
「 • هل يؤخذ بالأدوية والعلاجات والرقى الواردة بالرؤى والمنامات ؟ 」
جمع لما قيل في مسألة الأخذ بما في المنامات والرؤى عن التداوي والاستشفاء وفي ذلك
ننظر إلى الأخذ بالأدوية والعلاجات والتوجيهات الطبية و العلاجية و الرقى من جانبين في الشريعة الإسلامية وهما :

⊹ المباح ( الرؤى ) : مما يسر لنا في الكتاب والسنة في باب التداوي والتطبيب ذكره أو القياس والاجماع على منفعته دونّ أن يكون فيه شيء من الشرك والتوكل والتوسل او الضرر في الجسد والروح .
⊹ غير المباح ( الأحلام ) : من الأمور التي حرمّ الله الأخذ بها بالكتاب والسنة أو أجمع العلماء و الأطباء على ضررها وبذلك لا يجوز التداوي بها لأن الأصل الشفاء بإذن الله وفضله لا الضرر .
" وقد رقى النبي ﷺ بعض أصحابه، وقد رقاه جبرائيل عليه الصلاة والسلام، فالتداوي لا بأس به، والنبي عليه السلام قال: ( عباد الله ! تداووا، ولا تداووا بحرام ) فالتداوي أمر مشروع لا بأس به ولا ينافي التوكل "
و الرقية الشرعية جائزة ومشروعة في السنة لقول النبي ﷺ: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً». وألا يعتمد عليها بذاتها فهي لا تشفي دون الله سبحانه وتعالى ويحرم الأخذ بها إن إذا اختلت شروطها ودخلت في باب الشرك أو الشعوذة .
وأعلم أن الرؤى والمنامات لا يشرع منها شيء يخالف لما وردْ عن النبي ﷺ في باب التداوي والعلاج وحسن التوكل وفي ذلك نطرح مثال : الخمر كدواء ف عن وائل الحضرمي أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فَنَهَاهُ -أو كره- أن يَصْنَعَهَا، فقال: إنما أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فقال: «إنه ليس بِدَوَاءٍ، ولكنه دَاءٌ»
فدل الحديث على تحريم الخمر كَ دواء ، وعلى أنها تورث المرض والأسقام ، وأنها لا تفيد ولا تطيب وكذلك في باقي ما يضر وما ينفع وما يحل وما لا يحل في الكتاب والسنة وما تيسر من العلم النافع الصحيح .

⌝ مـا يلزم على الرائي قبل الأخذ بما ورد بالمنام ⌞ إن كانت الرؤيا صالحة صادقة توجيهية بعد ان تبين في حكمها وارتجى المنفعة منها :
° الفحص الطبي والأخذ بالتوجيه الطبي دون إهماله و أن لا يتعارض الدواء مع العلاج فيكون عكسياً عليه بما يوقع الضرر على الرائي .
° أن لا يستمر عليه لمدة طويلة بل حين يلتمس الشفاء يتوقف فكل دواء علاجي عشبي وماشابه عند الاستمرار عليه لمدة طويلة يتسبب بعلل وأمراض ونقص بمعادن الجسد فيكون بذلك أضرار .
° يباح نصح المحتاج للتداوي بما وردّ مع العلم أن قد ينفع وقد لا ينفع فالأحوال تتفاوت والله الشافي .
° في باب الأوراد أو الاذكار أو الآيات والسور القرانية فالاخذ بها يعتبر من الاسباب مع حسن التوكل على الله وأن لا يزيد عليها ويبتدع بها مع مراعاة أن ما خالفّ بالعدد والكيفية والغاية و الدليل في الكتاب والسنة لا يؤخذ بها وما يدخل بالشبهات لا يعتدّ بالعبارة فيها فالشيطان يتخبط المؤمن في دينه وماله ودنياه ونفسه والله الحافظ والموفق والمسدد
جمع وتأليف سحر العتيبي نْ