ف الثالث عشر  مِن مَخطُوط اَلممْتِع فِي تَعبِير الرُّؤْيَا وشرْح أُصولِهَا

ف الثالث عشر مِن مَخطُوط اَلممْتِع فِي تَعبِير الرُّؤْيَا وشرْح أُصولِهَا

- الفصل الثالث عشر :



" وقد يتعرض الشيطان في جميع الرؤى ويتمثل بكل شيء إلا الله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه وسماواته وأرضه والشمس ذات الشعاع والقمر المنير والنجوم المعروفة في مواضيعها من السماء والسحاب الذي فيه الغيث والمطر العام وما ذلك من عظيم الخلق الذي جعله الله تعالى لعباده قواماً ولمصالح شؤونهم نظاماً فإن الله يحجر ذلك عنه ويمنعه منه وليس يأتي الشيطان الإنسان في هذه الأشياء من قبل ما يعرف ضميره أنه كما رأى ولكنه يتشبه ببعض معارفه أو غيرهم من الناس فيعرف بذلك بعينه ويريه شيئا فيقول له هذا ربك وهذا ملك من الملائكة وهذا فلان النبي وهذا القرآن وهذا التوراة وهذا الإنجيل وما شابه لنفسه ويغره كما غر أبانا آدم عليه السلام بما أخبر الله عنه في القرآن فقال { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النُّصِحِينَ }وخدعه بمكره وكل ذلك بقضاء الله وقدره مع إن المؤمن أعرف بربه ونبيه بما أن يحتاج أن يعرف به فاعرف ذلك كله وخذ منه بما يصدق ضميرك أنه كما رأيت دون أن يعرف به أو يدل عليه لأن الدال في مثل هذة الاية كذوب لقوله تعالى في قصة إبليس مع آدم عليه السلام { قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ } فكان ذلك منه خداعاً وغروراً وقد روى بن وهب في جامعه عن ابن سمعان قال بلغنا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يقول أن الرؤيا الصالحة تسرني وما تغريني فالزم منها ما وصفت لك ولا تلتفت لقول الدال فيه ولا إلى كلامه عليه إلا أن يكون مع قوله ذلك شواهد قوية تدل على صحته ويستدل بقوله فعند ذلك قد تصدق مقالته "




إنتهى جردّ #الفصل_الثالث_عشر .