
ف الخَامس مِن مَخطُوط اَلممْتِع فِي تَعبِير الرُّؤْيَا وشرْح أُصولِهَا

- الفصل الخامس :
" وأعلم أن بعض الأصول تختلف في نوم النهار عن نوم الليل لقولهم في راكب الفيل أنه ينال امراً حسيماً وإن رأى ذلك فى نوم النهار طلق امرأته وأصاب نسبها مكروه وفي الرخمة أنها إنسان أحمق قذر وإن رؤيت في نوم النهار فإنها مرض وقد تختلف بعض الرؤيا في طبيعة الإنسان مثل الذي يرى دراهم فتصيبه كهيئتها وأخر تراها فتصيبه صحبة وكلام وأخر يرى اللحم فتصيبه لحما كما رأى وآخر تراه فيصيبه هم أو تدخل عليه مصيبه
ويحمل الناس في الرؤيا على طبائعهم وما جرت عليه عاداتهم فيما يعرفونه عن أنفسهم فيكون ذلك أقوى من الأصل فسأل صاحب المنام عن طبعه وما جرت عليه عادته لان من المنامات ماتصير عادة للباس وعلامة وأمارة كالامطار والأسفار والأموال وولادة الغلام وغير ذلك
وقد عودهم الله له في ذلك عوايد اعانتهم على العبادة وقد استمرت العبادة بحزتها في سائر الأزمان
وأعلم ان الرؤيا الصادقة قد تنقسم على أربعة أقسام :فمنها ما يكون ظاهرها مكروهاً وباطنها حسناً ومنها مايكون ظاهرهاً حسناً وباطنه مكروهاً
فافهم أيدك الله تعالى لما في هذه الأقسام ومايرد فيها من بشارة أو نذارة "
إنتهى جَردْ #الفصل_الخامس .