فَ العاشر مِن مَخطُوط اَلممْتِع فِي تَعبِير الرُّؤْيَا وشرْح أُصولِهَا

فَ العاشر مِن مَخطُوط اَلممْتِع فِي تَعبِير الرُّؤْيَا وشرْح أُصولِهَا

- الفصل العاشر :


"وأعلم انه قد تصحّ رؤيا الكفار وأهل البدع والفجار لتصديق رؤيا فرعون يوسف عليه السلام ولما أخبر الله به عنه ذلك في القرآن ولما رأه إبن بختنصر و كسرى في المنام وما ابتلي به كل واحد منهما فيما دلت عليه رؤياهما

ولما روي عن عبد المطلب أنه نام بمكة فأقبل له في منامه احفر زمزم انك ان حفرتها لم تندم فانتبه من منامه وهو لايدري أين هي فقالوا له ارجع إلى مضجعك الذي نمت فيه فإن يكن ذلك من عند الله تعالى فسيتبين لك موضعها فنام فوصف له موضعها فحفرها فاستخرجها


وفي كتاب التواريخ والمغازي والأحزاب كثير من منامات الكفار مما يطول قصه الا انه وأن صح ذلك فإن لمنام المؤمن مزيداً على منام الكافر في الانباء والاعلام والفضل و الاكرام لان النبي ﷺ قدر رؤيا المؤمن والمسلم والصالح بجزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة لم يذكر في ذلك كافراً ولا مبتدعاً فأخرجنا لذلك مايراه الكافر من هذا التعزيز وأدخلنا ما يراه من صادق الرؤيا في الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم الله ( الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ من الله، والحُلْمُ من الشيطان.) ولم يذكر في ذلك عليه السلام مؤمنا ولا مسلماً فعلمنا بذلك أنه ماصدق من منامات الكفار فهي من الله ولم يجز لنا أن يقول هي كذا وكذا من النبوة لما في ذلك من صريح الشرط "




إنتهى جردّ #الفصل_العاشر .