
باب أَصنَاف أَباطِيل الأحْلام
ما سيطرح في هذا الباب هو جمع ما ذكر فِ المخطوطات وعند التركيز على شرح التصنيفات سيفهمِ بمشيئة المولى السببّ من كونها باطلة العبارة فاسدة الغاية - وذلك يفيد طلابّ علم العبارة في تمييز الرؤيا منِ الحلمّ :

𐩰قَ1 “ الرُّؤْيَا الكاذبة : هِي الأضْغاث وَهِي على ثَلاثَة أَوجُه :
• رُؤيَا اَلهِمة
• وَرُؤيَا عِلَّة
• وَرُؤيَا الشَّيْطان
- ف رُؤيَا اَلهِمة أن يَكُون المرْء فِي حديث أَو هَمَّه أَمْر مِن اَلأُمور فَيَنام عليْه فَيرَى ذَلِك وبعْضًا مِنْه فِي مَنامِه فَذلِك مِن هِمَّة النَّفْس وَقُرب العبْد بِذكْره فلَا يُعتَد بِه ولَا يَلتَفِت إِلَيه ولَا يَشتَغِل بِعبارته
- وَرُؤيَا اَلعِلة هُو أن يَكُون يِالرَّأْي عِلَّة مِن مرض أو دم أو خَلْط رَدِّي فَاسِد فَيَنام عليْه فَيرَى فِي مَنامِه أَشيَاء هَايْلَة لََا تَأوِيل لَهَا أو هِي مِن غَلبَة تِلْك اَلعِلة وَقوتِها
- وَرُؤيَا الشَّيْطان هُو مايْرَاه الرَّأْي فِي مَنامِه مِن الأحْلام الموجبة لِلْغسْل والْأشْياء المكْروهة اَلتِي لََا يُمْكِن ذِكْرهَا ولَا التَّقْوى بِهَا فَذلِك مِن فِعْل الشَّيْطان ولَا تَعبِير لَه قال اَلمُؤلف لَعلَّه أَرَاد لَايعَتد بِه ولَا بِتأْويله “

𐩰قَ2 “ أصناف الرؤيا الباطلة :
- الصنف الأوَّل : حديث النَّفْس وَالهِمة والتَّمنِّي وَهِي كالْأضْغاث
- الصِّنْف الثَّاني : اَلحُلم اَلذِي يُوجب اَلغُسل ولَا تَفسِير لَه ولَا نَفْع فِيه لََا ضُرَّ
- الصِّنْف الثَّالث : تَخزِين مِن الشَّيْطان وَتخوِيف وَتهوِيل ولَا يَضُر
- الصِّنْف الرَّابع : مَا يرى سَحرَة اَلجِن والْأنْس فيتكفَّلون مِنهَا مايتْكفْله الشَّيْطان عبثًا بِه
- الصِّنْف الخامس : الباطلة اَلتِي يُريهَا الشَّيْطان ولَا تُعَد مِن الرُّؤْيَا وَمثَّل ذَلِك أن يرى ربُّه على صُورته
- الصِّنْف السَّادس : رُؤيَا تَراهَا الطَّبائع إِذَا اِخْتلَفتْ وَتَكدرَت على المرْء فَإذَا كان الغالب عليْهَا الرُّطوبة كَثرَة رُؤْيته لِلْأمْطار والْأوْدية والْبحَّار وَغيرِه
- الصِّنْف السَّابع : الرَّجْع وَهُو أن يراهَا صاحبهَا فِي زمن هُو فِيه وقد مضتْ مُنْذ عِشْرون سنة “

𐩰قَ3 “ قيلْ فِ أصناف الرؤيا :
أوَّلهَا جُزْء مِن النُّبوَّة
صَحِيحَة صَادِقة مَرجُوة
كَثِيرَة الأفْنان والْأجْناس
مَحْكَمة اَلأُصول والْأساس
وأنَّهَا بُشرَى لِكلِّ مُسْلِم
مِن عَربِي كان أو مِن أَعجَمي
وَبَعضهَا مِن الإله الخالق
اَلمَلِك اَلحَق المعيْنِ الرَّازق
تَكُون لِلرُّؤْيَا لِلتُّقى صَادِقة
وللصَّواب والْهدى مُوَفقَة
وان مِنهَا حديث النَّفْس
وِمايْكون فِيهَا العبْد مَمْشى
وَبَعضهَا مِن عبث الشَّيْطان
وَكثْرَة الولوع بِالْإنْسان
وَذَاك أن يَأْت على فَجورِي
وَكَان سَكْران مِن الخموري
أو جنْبًا بات بِغَير غسيل
أو مدَنفَاً أو مُبْتلًّا بِحَمل
• كِ - الناظمْ “
إنتهى جردّ أحد أبواب أصول التأويل من مخطوط التعبير وبالله التوفيق والسداد .