
بَابُ اَلتَّعْبِيرِ باَلتَّجَارِبَ
#نبذة • اَلتَّجَارِبَ فِي علمْ اَلتَّعْبِيرِ : هُو مَعرِفة اَلأُصول فِي اَلأُمور والْقياس على بعْضهَا البعْض مِن خِلَال الملاحظة فِي اَلْحال والزَّمان والْأصول ومَا يُعتَد بِه فِي عِلْم التَّعْبير واخْتبار مدى صِحَّتهَا مِن خِلَال مُناسبتهَا حَال لِلرَّائي .
- يُؤخَذ بِالتَّجارب بَيْن العابرين مِن خِلَال اَلأُصول والْقواعد اَلتِي يُعتَد ويعْتَبر مِن خِلالِهَا والاسْتنْباط والْملاحظة فِي مَا يَرُد بُعْدُها أيْ : أَنهَا تَقُوم على أُصُول وثوابت شَرعِية وَعلمِية وليْستْ مِن فَرَاغ.

•• > ننتقل إلى ماقتبس من المخطوط
- . أوردْ المؤلف ~>" بَابُ اَلتَّعْبِيرِ باَلتَّجَارِبَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلْمَعْبَرَ اَلْمُنَاهِرْ لِكَثْرَةِ مَابَدَّالَه مِنْ هَذِهِ اَلْفَنِّ بِتَكْرَارِ اَلْأَسْئِلَةِ لِرَبِّهِ كَثُرَتْ تَجَارِبَهُ فَكَثِيرًا أَمَّا يَحْكُم بِالتَّجْرِبَةِ كَمَا يَفْعَلُهُ اَلْأَطِبَّاءُ فِي اَلْأَدْوِيَةِ اَلْمُفْرَدَةِ بِالتَّجْرِبَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَفْعَلُوا بِهَا لِكَثْرَةِ اَلتَّجْرِبَةِ لَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ كَانَتْ مُوَافَقَةٌ لِتِلْكَ اَلْعِلَّةِ فِي أُصُولِهِمْ وَكَذَلِكَ هَذَا اَلْعَلَمِ"
• ذكر المؤلف لفظ " اَلْمُنَاهِرْ " ويقصد به مايفيض من العلم تشبيهاً بالنهر في سعته وإنهماره ويستفاد من هذا التشبيه سعة العابر قبل اعتماد هذا الباب لانه يعتمد على العلم بالفن قبل التجربة والتكرار ثمْ الحكم بذلك من خلال ما علمْ به ، كما أورد تشبيهاً بالطبيب الذي يصف الدواء للفرد الواحد دون الجماعات من خلال التجربة والعلم وفي ذلك الإستفادة وتكرار التجربة والتطبيق .
#مثال مما وردّ :
حُكِيَ أَنَّ اَلْمَهْدِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ مُسْوَدٌّ اَلْوَجْهِ فَاغْتَمَّ لِرُؤْيَاهُ وَقَالَ للْمَعْبَرَيْنِ فَلِمَ يُجِيبُوهُ فِيهَا بِشَيْءٍ حَتَّى أَمْرِ بِإِحْضَارِ إِبْرَاهِيمْ بْنْ عَبْدِ اَللَّهْ اَلْكَرْمَانِي فَأَجَابَهُ فِيهَا : بِابْنِهِ تَوَلُّدَ فَاطْمَئِنَّ إِلَيْهِ وَسَكَنَ إِلَى مَاعَنْدَهْ ثُمَّ حَسَدِهِ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ وَسَأَلُوهُ اَلْحُجَّةَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ حُجَّتِي قَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا } اَلْآيَةُ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ وُلِدَتْ لَهُ اَلِابْنَةُ فَأَتَاهُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ : أَيُّهَا اَلْخَلِيفَةُ قَدْ جَرَّبَتْ هَذِهِ اَلرُّؤْيَا مِرَارًا وَحَكَمَتْ فِيهَا وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا تَجَرَّأَتْ عَلَى اَلْحُكْمِ بِهَا"
- ملاحظة في هذا المثال مقال فِ الحكم بالتجارب المبنية على الأصول العلمية الشرعية يستفاد منه أن الحكم بالتجربة يبنى على الأصول والقواعد الشرعية نْ
𐩥 مثال مما عبرت :
تقول الرائية : ( تحلمت ان عندي تمر تنك كثير مره فالغرفه عندي ) الرائية ارملة بالخمسين ولديها ابناء
عبرتّ الرؤيا بذهب مكتنز سيبلغ النصابّ كما دل ذلك على تضخم قادم بأسعار الذهب لأن الوزن وقت التعبير لم يبلغ والله أعلم
فتنك التمر مكانه ليس غرفة النوم بل المطبخ وعلى ذلك يقاس بشيء آخر من الأرزاق ( قاعدة القياس)
و عند النظر إلى تنك التمر قديماً كيف كانوا يكنزونه يقال كنز التمرّ كما يكنزون الذهب والفضة .. حتى فالحديث عن آداب البيع كان الذهب والتمر سواء فالأهمية ففي حديث أبي سعيد: ( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد؛ فمن زاد أو استزاد فقد أربى ) [(197)] ، كما أن الزكاة فالتمر واجبة كما تجب فالذهب وماشابههما " أجمع العلماء على وجوب الزكاة في التمر . ولا تجب فيه الزكاة إلا إذا بلغ نصاباً ، وهو خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعاً ، والصاع أربعة أمداد ، والمد حَفْنة بكفي الرجل المعتدل “
كما يستنبط منه أن أسهم الذهب السعرية ستتضخم قياساً بالكثرة وقد وقع بذلك
والله أعلم وأحكم
- سحر العتيبي
إنتهى شرحّ أحد أبواب أصول التأويل من مخطوط التعبير وبالله التوفيق والسداد .