• بَابٌ  ما يلغز في المنام والشعر الذي يرى في المنام  ن

• بَابٌ ما يلغز في المنام والشعر الذي يرى في المنام  ن

وَلَوْ قِيلَ فَمَا الْمَبْعُوثِ مِنْ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَمَنْ خَرَّجَ مِنْ حُكْمِ حَيَاتِهِ وَيُعْجِبُ النَّاسُ مِنْ آيَاتِهِ وَحِكَايَاتِهِ لِقِيلَ هُوَ الْهَابُ مِنَ الْكُرِيِّ بِمَا يَرَاهُ مِنَ الرُّؤْيَا وَحِكَايَتِهَا ومناماتهْ ن

مِثَالَ أُخَرٍ لَوْ قَالَ قَايَلَ:

صِفُوا مَخْزَنًا فِيهِ الْمَفَاتِيحَ كُلَّهَا
اذا فَتَحْتَ قُفْلٍ يَفْتَحُ بِالْيُسْرِ
وَرُبَّمَا يَمْضِي لِيَفْتَحُ مُقْفَلًا
فَيُجْلِبُ حِرْمَانَا وَيُعْقِبُ بِالْعُسْرِ
فَيَأْتِي لِقَوْمٍ بِالْفَلَاَحِ منافعاً
وَيَأْتِي اناساً بِالْمَتَالِفِ والخسر
فَيُحَيِّي زَمَانَُاّ مَتِينُ بِفَتْحِهَا
وَيُهْلِكُ قَوْمَا اِمْنِيَنَّ مِنَ الدَّهْرِ
وَيُعْطِيكَ حَيْنَا فَوْقَ إعْطَاءِ بَاذِلِ
وَ يُعْطِبُ احياناً اُشْدُ مِنَ الْبَحْرِ
فَانٍ قَالِ انسان لِهَذَا رَأْيَتِهِ
فَمَا اُنْتُ فِيهِ قَايَلَ ياخا الْعَبْرَ؟

فَأَمَّا تَفْسِيرَ ذَلِكَ وتأويله ن
لِقِيلَ لَهُ مَا ياخذون الْمَفَاتِيحَ هُوَ السَّمَاءُ بالتَّصْرِيحَ، فِيهِ صُلَاَّحَ الْبِلَادِ وَأَرْزَاقِ الْعِبَادِ لِقَوْلَهُ تَعَالَى{ وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ }،
فَالْمَفَاتِيحَ فِي النَّظَرِ دَالَةً عَلَى الْمَطَرِ، تَفْتَحُ إَغْلَاقُ التُّرَابِ وَتُؤْذِنَّ فِي الْعُسْرِ بِالذَّهَابِ، فَتَخْرُجُ الْأَرَضُ جَمِيعَ مَخْزُونِهَا فِي سَائِرٍ فَدَّا دِينُهَا وَبَسَاتِينُهَا قَالَ اللهُ تَعَالَى{ أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ.. }، فَقِيلَ فَتْقُ السَّمَاءِ فَاِنْزَلْ مِنْهَا مَاءَهَا وَفَتْقَ الارض فَاُخْرُجْ مِنْهَا مَرَعَاهَا، وَفَتْحَ مارتق كَفَتْحِ مانغلق مَعَ مَجِيءِ الامطار بِالْيَسَارِ وَرُبَّمَا تَجِي بِالدَّمَارِ ن

إنتهى جَردْ الباب السابع